يبدو أن الهدوء الذي خيم على مياه الخليج لفترة لن يطول! تصريحات نارية، اتهامات متبادلة، وتهديد بـ حق الرد.. هذا هو المشهد الآن بين الكويت وطهران بعد حادثة جزيرة بوبيان التي قلبت الطاولة الدبلوماسية.
ماذا حدث خلف الكواليس؟
من جهة، تقف الكويت ببيان أمني صارم: أربعة متسللين من الحرس الإيراني، قارب صيد مستأجر، اشتباك مسلح، وإصابة جندي كويتي أثناء أداء واجبه.
الرواية الكويتية تتحدث عن نوايا عدائية واعترافات موثقة من المقبوض عليهم بأنهم كلفوا بمهمة خاصة في عمق المياه الكويتية.
على المقلب الآخر.. طهران تشتعل غضبا!
وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لم يكتف بالصمت، بل وجه اتهاما مباشرا للكويت بـ الاعتداء غير المشروع وبث الفتنة.
الرواية الإيرانية تقول: هم مجرد دورية بحرية تقليدية ضلت طريقها بسبب خلل في نظام الملاحة (GPS)، بل وذهب عراقجي لأبعد من ذلك بربط الحادثة بالتواجد الأمريكي في المنطقة، معتبرا ما جرى استغلالا دعائيا مرفوضا.
إلى أين تتجه الأمور؟
إيران تطالب بالإفراج الفوري، والكويت ترفض المساس بسيادتها وأمنها.
فهل نحن أمام خطأ تقني كما تقول طهران؟ أم أننا أمام خرق أمني خطير كما تؤكد الكويت؟ وماذا يعني قول عراقجي نحتفظ بحق الرد ؟
الأيام القادمة حبلى بالمفاجآت، والدبلوماسية الآن في اختبار عسير.. فهل ينتصر صوت العقل أم تنجرف المنطقة إلى تصعيد لا يحمد عقباه؟

