بالرغم من أن كرة القدم مليئة بالمفاجآت، لكن قليلة هي اللحظات التي تجمع بين الإثارة الرياضية والعاطفة العائلية بهذا الشكل، أن ما حدث مساء الأحد في ملعب ليل لم يكن مجرد هدف تعادل عادي.
إيثان مبابي يكتب التاريخ في 4 دقائق
دخل إيثان مبابي بديلًا في الدقيقة 81 من مباراة فريقه ليل ضد باريس سان جيرمان، النادي الذي قضى فيه سنوات من عمره قبل أن ينتقل بحثًا عن فرصة أكبر للمشاركة، لم يحتج سوى أربع دقائق ليترك بصمته.
تسديدة واحدة من داخل منطقة الجزاء، وانتفض الملعب، وكان التعادل 1-1 نتيجة عادلة، لكن الأهم كان رد الفعل في المدرجات.
احتفال على طريقة العائلة
لم يخترع إيثان احتفالًا جديدًا، بل اختار أن يقلد حركة شقيقه الأكبر كيليان، تلك الحركة التي أصبحت علامة مسجلة باسم نجم ريال مدريد، برسالة واضحة: "نحن عائلة واحدة، مهما تباعدت الأندية".
كيليان في المدرجات يشجع مبابي
كان المشهد الأجمل في المدرجات، الذي جلس فيه كيليان مبابي متابعًا المباراة كمشجع عادي، وعندما هز أخوه الشباك، لم يستطع إخفاء فرحته، وقف يصفق بحماس، ناسيًا للحظات أن الهدف جاء في مرمى ناديه السابق الذي قضى فيه سنوات مجده الأولى.
من الجدير بالذكر، أن باريس سان جيرمان ليس ناديًا عاديًا بالنسبة لعائلة مبابي، هنا تألق كيليان وحقق ألقابًا محلية متتالية، وهنا أيضًا لعب إيثان قبل انتقاله، لكن اللحظة أثبتت أن رابط الدم أقوى من رابط القميص.
اختار كيليان الانتقال إلى ريال مدريد الصيف الماضي بحثًا عن التحدي الأوروبي الأكبر، بينما توجه إيثان إلى ليل ليثبت نفسه بعيدًا عن ظل أخيه الشهير، وكلاهما يسير في طريقه الخاص، لكنهما يلتقيان في لحظات كهذه.
وانتهت المباراة بالتعادل، لكن اللحظة التي سيتذكرها الجميع هي تلك النظرة بين الأخوين، واحد في المدرج يصفق بفخر، والآخر في الملعب يحتفل بطريقة تقول "هذا لك يا أخي"، وتمنحنا كرة القدم أحيانًا قصصًا تتجاوز النتائج والأرقام، وهذه كانت واحدة منها.

