أخبار السعودية أخبار عالمية أخبار الخليج مشاهير و فن رياضة تكنولوجيا منوعات الالعاب إقتصاد

الأمم المتحدة تخسر آلاف الموظفين.. أزمة تمويل تهدد ملايين اللاجئين

  الأمم المتحدة تخسر آلاف الموظفين.. أزمة تمويل اللاجئين تهدد ملاي
الأمم المتحدة تخسر آلاف الموظفين.. أزمة تمويل اللاجئين تهدد ملاي

تخيل أن تذهب إلى عملك صباحًا لتكتشف أن ربع زملائك قد فقدوا وظائفهم دفعة واحدة، هذا بالضبط ما يحدث في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حاليًا، لكن القصة أكبر بكثير من مجرد أزمة وظيفية.

أعلن فيليبو غراندي، المسؤول الأول عن ملف اللاجئين في الأمم المتحدة، خبرًا صادمًا خلال اجتماع رسمي، وضح عم خمسة آلاف موظف فقدوا عملهم منذ بداية هذا العام، لم يكن الرقم مجرد إحصائية، إنه يمثل أكثر من ربع القوة العاملة الكاملة للمفوضية.

وإن ما يجعل الأمر أكثر قسوة أن هؤلاء الموظفين لم يخسروا وظائفهم بسبب تقصير، بل لأن الدول الغنية قررت تقليص مساهماتها المالية، وذلك بسبب:

 ضغوط اقتصادية. 

أولويات تغيرت لتركز على الأمن والطاقة. 

البعد عن المبادئ الإنسانية. 

 

لم يتحدث غراندي بلغة دبلوماسية باردة هذه المرة، بل كان واضحًا: "المشكلة لا تتعلق فقط بالموظفين، بل بملايين اللاجئين الذين يعتمدون على مساعداتنا اليومية للبقاء على قيد الحياة"، تلك العبارة الصغيرة تحمل ثقل مأساة إنسانية قادمة.

وبدأت البرامج الميدانية في إفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية بالتجمد تدريجيًا في مشاريع التعليم للأطفال النازحين؛ والرعاية الصحية للمرضى، وحتى توفير المأوى الأساسي، كلها تواجه خطر التوقف.

منذ تأسيسها عام 1950 لمساعدة ضحايا الحرب العالمية الثانية، نمت المفوضية لتصبح واحدة من أهم المؤسسات الإنسانية عالميًا، وهي مسؤولة عن مساعدة 114 مليون نازح ولاجئ حول العالم،  ويفوق هذا الرقم عدد سكان دول بأكملها.

منذ عام 2023، تعاني المفوضية من نزيف مالي مستمر، ولعب التضخم العالمي دورًا بارزًا في ذلك، لكن الأسوأ كان تزامن أزمات متعددة في وقت واحد، حيث كانت السودان تنزف، أوكرانيا لا تزال في حرب، وغزة تعيش كارثة إنسانية، وكل أزمة تحتاج ميزانية ضخمة، والأموال المتاحة تتناقص.

وحذر غراندي من مصطلح مخيف: "أزمة إنسانية صامتة"، ماذا يعني هذا؟ يعني أن مناطق كاملة قد تنزلق نحو كوارث لا يسمع عنها أحد، لأن الإعلام مشغول بأزمات أخرى، والعالم متعب من سماع أخبار اللاجئين.

ختامًا، كانت الدول تدعم المفوضية سخيًا في الماضي، وتراجعت عن التزاماتها، بينما الحاجة للمساعدة تتضاعف سنويًا، وذلك لأن المعادلة بسيطة وقاسية، أموال أقل، وموظفون أقل، وخدمات أقل، ومعاناة أكثر.