كرمت هيئة تقويم التعليم والتدريب 130 مدرسة حصلت على مستوى التميز، وهذا إنجاز يستحق الاحتفال، حيث أن التعليم الجيد أساس بناء المجتمع، والمدارس المتميزة تخرّج أجيال قادرة على صنع المستقبل.
معايير التميز للمدارس
يتطلب الحصول على مستوى التميز استيفاء معايير صارمة: جودة التدريس، والبيئة المدرسية، والنتائج الأكاديمية، الأنشطة اللاصفية، ورضا الطلاب وأولياء الأمور، ولم تكتفي المدارس المتميزة بالمنهج التقليدي، بل ابتكرت أساليب تعليم حديثة، وخلقت بيئة محفزة للإبداع.
وشمل التقييم زيارات ميدانية، ومراجعة وثائق، ومقابلات مع المعلمين والطلاب، وتحليل نتائج الاختبارات، ووصلت المدارس للتميز بالفعل وأنها حقًا تستحق التكريم.
التعليم المتميز يصنع الفرق
يكمن الفرق بين مدرسة عادية ومدرسة متميزة في المدارس المتميزة يكون المعلمون متحمسون ومدربون، الطلاب متفاعلون ومبدعون، والإدارة داعمة ومتطورة.
وهذه المدارس تستخدم التقنية بذكاء، وتوفر أنشطة متنوعة تكتشف مواهب الطلاب، وتخلق جو من الاحترام والتعاون، ويشعر الطالب فيها إنه ليس مجرد رقم، بل شخص له قيمة وإمكانيات.
دور المعلم في التميز
المعلم هو حجر الأساس في أي مدرسة متميزة، ويحب المعلم عمله، ويهتم بطلابه، ويستطيع تغيير حياتهم، لأنه ينظر إلى التعليم بإنه ليس شرح درس، بل بناء شخصيات وغرس قيم.
واستثمرت المدارس المتميزة في تدريب معلميها، ووفرت لهم بيئة عمل مريحة، وحفزتهم مادياً ومعنوياً، ويعطي المعلم المقدر أكثر ويبدع أكثر.
130 مدرسة: رقم يبشر بالخير
يعكس العدد الكبير من المدارس المتميزة جهود وزارة التعليم في رفع مستوى التعليم في المملكة، والتركيز على الجودة بدل الكم، وتطوير معايير واضحة للتقييم، وساهم في تحسين المنظومة التعليمية.
وتأمل وزارة التعليم السعودي إن الأعداد تزيد كل سنة، وأن تصل جميع المدارس لمستوى التميز، واستثمار التعليم في المستقبل، وإنفاق كل ريال فيه ينعكس على تطور المجتمع.
ليس يعد تكريم المدارس المتميزة تقدير لجهودها، بل تحفيز لبقية المدارس إنها تطور نفسها، ويرفع التنافس الإيجابي المستوى، وتتعلم المدارس من تجارب بعضها.
ختامًا، تلعب هيئة تقويم التعليم والتدريب دورًا هامًا في مراقبة الجودة وتطوير المعايير، والتعليم المتميز حق لكل طالب سعودي، والمسؤولية مشتركة بين الدولة، والمدرسة، والأسرة.

