أخبار السعودية أخبار عالمية أخبار الخليج مشاهير و فن رياضة تكنولوجيا منوعات الالعاب إقتصاد

لماذا يستعد رواد التقنية لنهاية العالم بعد التطورات الحديثة؟ نهاية العالم 2026

  لماذا يستعد رواد التقنية لنهاية العالم بعد التطورات الحديثة؟
لماذا يستعد رواد التقنية لنهاية العالم بعد التطورات الحديثة؟

عالم التقنية أصبح غريب حقًا.. أليس كذلك؟ لماذا الأفراد العاملين في مجالات التكنولوجيا والمفترض أنهم متفائلين بالمستقبل، يستعدون لنهاية العالم أو لكوارث كبيرة؟ الحقيقة إن هناك ظاهرة منتشرة بين رواد التقنية تسمي "التأهب للكوارث" أو Prepping، وليها أسباب منطقية.

من هم رواد التقنية والتكنولوجيا؟ 

عندما نتحدث عن رواد التقنية فنحن نقصد بالتحديد أفراد مثل إيلون ماسك، ومارك زوكربيرج، وجيف بيزوس وغيرهم من المليارديرات والمبرمجين والمهندسين الذين يعملون في وادي السيليكون، هؤلاء لديهم ثروات طائلة من الأموال وتأثير كبير على العالم.

حيث بني الكثير منهم ملاجئ سرية تحت الأرض، ويشترون أراضِ في أماكن بعيدة، ويخزنون طعام ومياه وأسلحة! وهناك تقارير تخبرنا أن هناك مليارديرات اشتروا جزر كاملة في المحيط الهادي وبنوا فيها قلاع محصنة.

الأمر ليس بمزحة أو هوس عقلي، لكنه استعداد جدي لاحتمالات مختلفة، حيث يرى هؤلاء الأشخاص أبعاد اخرى في العالم، وأمور غريبة تحدث والتي جعلتهم يشعرون بالقلق من المستقبل، وبما إنهم لديهم الإمكانيات المادية، فهم يستعدون بكل الطرق الممكنة لعدم الوقوع في الفخ. 

الخوف من الذكاء الاصطناعي الخارج عن السيطرة

واحد من أكبر المخاوف عند رواد التقنية، وهو إن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتطور لدرجة إنه سيصبح أذكى من البشر، ويخرج عن السيطرة، وبما أنهم هم الذين يطورون هذه التقنية، فهم يعملون جيدًا مدى خطورتها. 

هناك الكثيرون من العلماء والمبرمجين حذروا من هذا الموضوع، حيث صرحوا إن الذكاء الاصطناعي إذا وصل لمرحلة إنه يفكر لنفسه ويطور نفسه بنفسه، فمن المتوقع أنهم ليسوا بحاجة للبشر. 

هل تعلم عزيزي أن الأفلام التي نشاهدها عن الروبوتات التي تسيطر على العالم ليس خيال علمي بحت، هذا سيناريو شغل الكثير من الخبراء، ولهذا وضعوا خطط للهروب أو الاختباء، إذا حصل السيناريو الأسوأ.

تغير المناخ والكوارث الطبيعية

يرى رواد التقنية البيانات والإحصائيات التابعة لتغير المناخ، إن الوضع خطير، حيث ترتفع درجات الحرارة يومًا بعد يوم، أما عن الجليد في القطبين يذوب كل يوم ، ويرتفع مستوى البحار، كل هذه العوامل تهدد مدن ساحلية كبيرة بالغرق.

بالإضافة إلى الكوارث الطبيعية مثل الأعاصير، والزلازل، والفيضانات، ويقول العلماء إن الوضع يزداد سوءًا في السنوات القادمة، ومعظم الناس تبحث على أماكن آمنة بعيدة عن السواحل وفي مناطق مستقرة جيولوجيًا. 

وعلى الصعيد الآخر، اشتري مليارديرات أراضي في نيوزيلند، لأنها بعيدة عن معظم مناطق الصراعات، ولديها موارد طبيعية جيدة. على سبيل المثال، دولة سويسرا مطلوبة لأنها محايدة سياسياً ومحصنة طبيعياً بالجبال.

انهيار النظام الاقتصادي العالمي

في خوف حقيقي من انهيار اقتصادي عالمي يشبه الذي حدث سنة 1929 أو أسوأ، وصلت الديون العالمية لمستويات مخيفة، وتقوم البنوك المركزية بطباعة الأموال بشكل جنوني، ويرى رواد التقنية الأرقام الهائلة، ويعملون إن هذا النظام ليس مستدام.

فإذا حدث انهيار اقتصادي كبير، ستصبح الأموال بل قيمة، وستحدث الكثير من الثورات والفوضى، لذلك هناك أفراد تستثمر في الذهب والعملات الرقمية والأراضي، وأشياء أخرى بها قيمة حقيقية وليس مجرد أرقام في البنك.

أيضًا هناك استعدادات لتخزين طعام ومياه تكفي سنوات، وهناك شركات متخصصة في بيع أطعمة معلبة صلاحيتها 25 سنة! ويزداد الطلب على المنتجات بشكل كبير في السنوات الأخيرة.

الأوبئة والأمراض المعدية

تفكرنا جائحة كورونا كلنا إن الأوبئة ليس مجرد مرض من الماضي، وبالنسبة لرواد التقنية الذين يتابعون الأبحاث العلمية، هم يعملون إن هناك فيروسات أخرى يمكن أن تظهر وتكون أخطر.

بعض الخبراء يحذرون من احتمال إن يكون هناك فيروس معدل جينياً أو سلاح بيولوجي يتسرب أو يُستخدم عمداً، وهذا السيناريو مرعب لأن فيروس مثل هذا يمكن أن يقضي على جزء كبير من البشرية في وقت قصير.

من جهة أخرى، الملاجئ التي بناها رواد التقنية مجهزة بأنظمة تنقية هواء متطورة وإمدادات طبية كاملة، بعضها يتوفر فيه المستشفيات الصغيرة تحت الأرض! الفكرة إنهم يستطيعون أن يعزلوا أنفسهم تماماً عن العالم الخارجي إذا حدث وباء خطير.

الحروب والصراعات النووية

تزيد التوترات السياسية بين الدول الكبرى مثل أمريكا والصين وروسيا، وتمتلك كل الدول أسلحة نووية قادرة على تدمير العالم عدة مرات، ويقلق رواد التقنية من اندلاع الحروب، أو حدوث خطأ بشري أو قرار متهور يؤدي لحرب نووية.

الحرب النووية ليس بعيدة الاحتمال كما يعتقد البعض، لأن هناك أزمات دولية تحدث كل فترة ومن المحتمل أن تتصاعد حرب تؤدي إلى تدمير كبير، والناس التي تعمل في التكنولوجيا على دراية كاملة في السياسة، ويعملون إن العالم ليس مستقر مثل يعتقد الكثيرون. 

الملاجئ التي تم بناؤها مصممة بهدف أن تحمي من الإشعاع النووي ومن موجة الانفجار، وبعضها على عمق 50 متر تحت الأرض ومصنوعة من خرسانة وحديد مقوى بسُمك كبير، وهناك أنظمة تدوير الهواء والمياه تجعل الناس تعيش سنين كاملة. 

الشبكات الإلكترونية والهجمات السيبرانية

واحد من المخاوف الجديدة هو احتمال حدوث هجوم سيبراني كبير يعطل البنية التحتية للدول، تخيل إذا اخترق أحد شبكة الكهرباء أو المياه أو الاتصالات في دولة كاملة! 

ويعلم رواد التقنية إن الأنظمة الرقمية التي نعتمد عليها الآن ضعيفة ويمكن أن تخترق، وبما إنهم هم الذين يعملون في هذا المجال، فهم يدركون الثغرات الأمنية الموجودة، حتى الحكومات نفسها ليست قادرة أن تحمي أنظمتها بشكل كامل.

لذلك هناك أشخاص تبني أنظمة مستقلة تماماً عن الشبكة العامة، ولديهم مولدات كهرباء خاصة، وآبار مياه، وأنظمة اتصال خاصة بيهم، ولا يعتمدون على البنية التحتية العامة التي من المتوقع أن تنهار في أي وقت.

الملاجئ الفاخرة تكلف الملايين

تكلف الملاجئ التي بناها رواد التقنية الملايين، وليست كما نراها في الأفلام، هذه ملاجئ فاخرة يوجد بها كل وسائل الراحة مثل حمامات سباحة، وصالات رياضية، ودور سينما وحتى حدائق تحت الأرض بإضاءة صناعية.

وتصل التكلفة في بعض الملاجئ إلى أكثر من 10 مليون دولار للوحدة الواحدة! وهناك شركات متخصصة في بناء الملاجئ الفاخرة، ويزيد الطلب عليها كل سنة، وهناك مشاريع كاملة عبارة عن مجتمعات سكنية تحت الأرض للأغنياء والمشاهير.

ويزرع الأشخاص في هذه الملاجئ المجهزة بأنظمة زراعة داخلية، وهناك أحواض أسماك كبيرة لتربية الأسماك كمصدر للبروتين، كل تفصيلة محسوبة بدقة، حتى يستطيعوا أن يعيشوا حياة شبه طبيعية في حالة انهيار العالم. 

هل الاستعداد لنهاية العالم منطقي أم مبالغة؟

يقول البعض إن رواد التقنية يبالغوا ولديهم بارانويا، لكن الحقيقة إن التاريخ يوجد به أمثلة كثيرة لحضارات كانت قوية وانهارت فجأة مثل الإمبراطورية الرومانية، والحضارة المصرية القديمة، جميعها انتهت لأسباب مختلفة.

وبالنظر للتحديات التي يواجهها العالم حاليًا، من تغير المناخ، والأوبئة، والتوترات السياسية، والتطور السريع للتكنولوجيا، يمكن أن نقول إن الاستعداد ليس مبالغة، على الأقل بالنسبة للناس التى لديهم الإمكانيات المادية.

من جهة أخرى، هناك أفراد لا تستطيع أن تبني ملاجئ أو تشتري جزر، لكن يمكن أن يكون لديها استعدادات بسيطة مثل تخزين كمية من الطعام والمياه والأدوية في البيت، وتتعلم مهارات أساسية للبقاء على قيد الحياة إذا حدثت أزمة.

الدروس المستفادة من استعدادات نهاية العالم

نتعلم من استعدادات رواد التقنية أهمية التخطيط للمستقبل، حتى لو الاحتمالات السيئة ليست كبيرة، فإن الاستعداد أفضل من إنك تتفاجئ وأنت غير مستعد. 

ويوضح لنا هذا الأمر إن الناس التي لديها معلومات أكثر عن العالم والتكنولوجيا، هي التس تأخذ الموضوع بجدية، وهذا ليس يعني إننا نعيش في خوف وقلق، لكن معناه إننا نكون واعيين ومستعدين.

ختامًا، المستقبل مش محدد والاحتمالات كثيرة، ويمكن العالم يستمر ويتطور بشكل إيجابي، ويمكن أن تحدث أزمات كبيرة، لكن الأكيد هو إن الاستعداد والوعي أفضل من اللامبالاة، ورواد التقنية على الأقل يأخذون الموضوع بجدية، ويبذلون قصارى جهدهم في ذلك، بهدف حماية أنفسهم وعائلتهم.